ابن النفيس
101
الشامل في الصناعة الطبية
بهما ، طردا الهوام . ولهما ثمرٌ منه ما يؤخذ عظمه مثل عظم البندق ومنه ما يوجد « 1 » على عظم الباقلاء . غير أنه كله مستديرٌ ، طيبُ الرائحة ، حلو ، فيه شيء من مرارة . ويقال له أرتوشيس . وهو يسخِّن إسخاناً يسيراً فائقاً . وهو جيدٌ للمعدة ، فإذا شُرب كان صالحاً لأوجاع الصدر والسعال والنفخ والمغص ، ويدرُّ البول ويوافق شدخ العضل وأوجاع الأرحام . « 2 » براننى ومن الناس مَنْ يسميه برانى وهو الأبهل . والأبهل صنفان ، وذلك أن ما ورقه شبيهُ بورق السرو « 3 » وهو أكثر شوكاً من غيره من الأبهل كريه الرائحة ؛ وهذه الشجرة مستديرةٌ ، تذهب في العرض أكثر منها في الطول ، ومن الناس من يستعمل ورقها بدلًا من البخور . . ومنه ما ورقه شبيه بورق الطرفاء « 4 » . وورق كُلَّا من الصنفين ، يمنع سعى القروح الخبيثة . هذا كلامه ، ولم يذكر بعد هذا ، في الأبهل إلا ما عدَّده من المنافع . وإلى الآن ، لم يظهر لي من كلامه ، ما يدل دلالةً واضحةً على أن شجر هذا الثمر
--> ( 1 ) ن : يوجد . ( 2 ) وفي هامش ه ، كتب أحدهم بقلم مغربي : هكذا ينسختين ، يسخنان ويلطفان ويدران البول . . الخ . ( 3 ) السرو شجرٌ معروف . يُضرب به المثل في استقامة القَدِّ ، فشجرتُهُ حسنةُ الهيئة قويمة الساق . وهو أخضر صيفاً وشتاءً ( المعتمد ص 222 ) . ( 4 ) : . الطرفا . والطرفاءُ شجرةٌ معروفةٌ ، تنبت عند مياهٍ قائمة ، ولها ثمرٌ شبيه بالزهر . يقول الملك المظفر : وقد يكون بمصر والشام طرفاء بستاني ، شبيه بالبرى في كل شئ ، ما خلا الثمر ، فإن ثمره يشبه العفص ( المعتمد ص 304 ) .